الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

40

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الموطوء البهيمة فوطئ دبرها أو قبلها فلم أجد دليلا على وجوب الغسل غير دعوى الاجماع وهو مع وجود الخلاف لا يعبأ به نعم نقول هو الأحوط . هذا كله بالنسبة إلى الواطئ . واما الكلام في وجوب الغسل على الموطوء إذا كان الوطي في دبره فنقول بعونه تعالى . اما الكلام فيما كان الموطوء حليلته وأهله فإن لم نشكل في سند مرسلة حفص فكما قلنا يستفاد منها وجوب الغسل على كل من الواطئ والوطء ، لان وجه وجوب الغسل كون الدبر أحد المأتيين فكما يجب على الواطئ يجب الغسل على الموطوء ، وان أشكلنا في سندها فبعد دعوى الاجماع عن بعض ووجود هذه الرواية نقول بان الأحوط وجوبا الغسل على الموطوء ان كان زوجة الواطئ وحليلته ولا مجال للتمسك بالرواية الرابعة والخامسة على وجوب الغسل بدعوى دلالتهما على التلازم بين الحد والغسل . وكذا المرسلة المذكورة في بعض الكتب ( ما أوجب الحد أوجب الغسل ) لما قلنا في جوابه في طي الكلام في وجوب الغسل على الواطئ ان كان الموطوء زوجته فراجع من هنا تعرف عدم تمامية الاستدلال بهذه الرواية على وجوب الغسل في الموارد الآتية وأمّا ان كان الموطوء غير زوجة الواطئ سواء كان امرأة أجنبية أو غلاما صغيرا كان أو كبيرا حيّا كان أو ميّتا عاقلا كان الواطئ أو مجنونا فلا يبقى في البين دليل على وجوب الغسل على الموطوء الا بعض الاجماعات المنقولة في كل مواردها أو بعضها فالأحوط وجوب الغسل في مقام العمل وان لم أجد دليلا عليه حتى نقول بوجوب الغسل . وأشكل من كل ذلك ما إذا كان الواطئ ميّتا بان ادخل الموطوء ذكر الميت في